| نسخة ضوئية من جريدة الأهرام الصادرة في 29/12/2012 |
كنت قد عقدت العزم علي كتابة هذا المقال ليلة صدور المقالة المهينة التي كتبها رئيس تحرير جريدة الأهرام اليومية في العدد الصادر يوم السبت الماضي الموافق 29/12/2012 إلا ان ظروفا قهرية أجلت مقالتي, ولكن رب ضارة نافعة, فقد أفردت الأهرام في صفحتها الثالثة و علي مدار يومين, أخبارا ظهر فيها عصام سلطان (1)* و كيان آخر سمعت عنه لأول مرة اسمه المجلس الأعلي للشئون الإسلامية(2)* يتحدثون عن بذاءة و عدم جواز مثل هذا المقال(3), إلا أن السبب الرئيس في هذا الإعتراض هو اقتران اسم البرادعي بالقرضاوي, فإن كان مقال رئيس التحرير خطأ فنشر هذين المقالين خطيئة, اذ انه لم يطلب رد من الجهة المضادة.
اسمحوا لي أن لا أتكلم في النقطة الخاصة برد ممثلي التيار اليميني علي المقال و أذهب إلي المقال ذاته. بطبيعة الحال لن أتحدث عن القرضاوي إذ أن محبيه قد تكفلوا بالرد الكافي و التجريح الجامح في الأهرام, لذا سأتحدث عما قاله المدعو عبد الناصر سلامة في حق البرادعي, لفد ذكرت أيها الكاتب أن البرادعي يستثمر ذكري الثورة - التي كنت سيادتك من معارضيها- في إسقاط الدستور الذي أقره الشعب, و لو أنك تؤمن و لو بقليل من الحرية لفكرت أنه قد يكون استخدم إحدي الحقوق المكتسبة, فمن حق أي مواطن أن يطالب بما يشاء طالما التزم بالإطار السلمي و المدني وقد سقطت اتهامات الواهية التي وجهت الي البرادعي من معارضيه إذ أنهم اعتمدوا في اتهامهم علي النوايا بدون كلام حقيقي و مثبت و وواضح. ثانيا, أنت تتدعي أن البرادعي قد جاء من الغرب لتنفيذ مخططاته الهادفة للقضاء علي مصر, هل لديك ما يثبت ذلك؟ إذ ان السياسات المتبعة حاليا من قبل النظام السياسي هي أقرب السياسات العالمية قربا الي قلب أمريكا و الغرب, فنحن مقبلون الآن علي قرض من صندوق النقد الدولي, رمز الإستعمار الإقتصادي الحديث, و بمثل تلك السياسات تفرض أمريكا هيمنتها علي الدول عامة وعلي العرب خاصة. رابعا,انت تقول ان البرادعي قد هَرم و انه فقد الوعي بما حوله لكنك للإنصاف عليك أن تذكر أن مبارك حبيبك كان يبلغ من العمر أرذله وأن هيكل استاذك وصل الي التسعينات من عمره و ان الفارق في العمر بين البرادعي و مرسي يقرب من خمس سنوات, لكني أيضا لازلت علي موقفي من ضجري من جميع الكبار بلا استثناء, لكنك تستثني منهم و تنتقي علي هواك. ثم انك تدعي ان البرادعي قد فشل في "غسل مخ" الشعب وهذا صحيح, فأنت و نظامك الساقط الفاجر اتخذتم من المكر والكذب دينا و مذهبا تخدعون به البسطاء, فما إن ظهر شخص يحمل أفكارا مستقيمة حتي انهلتم عليه بالسباب و الشتائم و الإشاعات و الإتهامات التي لم يثبت أي منها حتي الآن. كما انني ذهلت بما تدعيه أن أعظم ثورات العالم و هي الثورة السورية تقوم علي أساس مذهبي, هل اختل عقلك؟ ام فقدت حاسة الرحمة والإنسانية؟ ولو صدق ماتدعيه فذلك بفضل راعية نظام مبارك الأولي و هي السعودية التي أيدت مبارك و حافظت علي بن علي و هي الآن تدعم سوريا من منطلق الحرية -كما تدعي- و هي تكذب في هذا, فقد وقفت ضد اليمن مخابرتيا و ضد البحرين عسكريا و ضد مصر اقتصاديا و ضد تونس بحماية رئيسها المخلوع فعن أي حرية يتحدثون؟ فأنت تكذب و تضلل و ليس هذا بغريب فأنت كاتب قديم في جريدة السلطة -أي كان رئيسها- التي اعتادت ان تقبل نعال المخلوع و ولده الفاسد, و دعوني أقدم لكم نبذة من تاريخ هذا الصحفي أثناء الثورة و بعدها.http://www.ahram.org.eg/436/2011/02/07/11/61666.aspx
http://www.ahram.org.eg/148/2010/04/26/11/17507.aspx
و هذا أثناء تولي المجلس العسكري:
http://www.ahram.org.eg/912/2012/05/28/11/151962.aspx
http://www.ahram.org.eg/863/2012/04/09/11/142300.aspx
http://www.ahram.org.eg/891/2012/05/07/11/147768.aspx
http://www.ahram.org.eg/828/2012/03/05/11/135095.aspx
http://www.ahram.org.eg/807/2012/02/13/11/130805.aspx
http://www.ahram.org.eg/751/2011/12/19/11/119588.aspx
http://www.ahram.org.eg/744/2011/12/12/11/118226.aspx
http://www.ahram.org.eg/723/2011/11/21/11/114000.aspx
http://www.ahram.org.eg/583/2011/07/04/11/87412.aspx
ويكفيه ذلا هذا الفيديو الذي يصرح فيه علنا بتأييده للإعتداء علي نشطاء 6 إبريل كما يكفيه عارا أن يصف توفيق عكاشة و برنامجه بأحد أسباب و عي المواطن:
http://www.youtube.com/watch?v=xunIn-tf4Uo
وقد أظهر الكاتب تحوله المفاجئ من معارض للثورة إلي مؤيد لها -كحالة جريدة الأهرام عموما- ثم ترديد نغمة العسكر أن من في التحرير ليسوا بالثوار بل انهم مأجورين و خونة وعملاء ثم هاهو الآن يتحول مرة أخري في مقالاته في تلك الآونة و في سياسة الجريدة التي يرأس تحريرها لخدمة السلطة و رئيسها. إذا اتضح ان الأهرام تعشق السلطة و تهوي النفاق لذا فقد آن الآوان أن تخرس الأهرام إلي الأبد.
-------------------------------------------------------------
(1)http://www.ahram.org.eg/The-First/News/191522.aspx
(2)http://www.ahram.org.eg/The-First/News/191715.aspx
(3)http://www.ahram.org.eg/1127/2012/12/29/10/191301.aspx
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق