![]() |
| لن نخضع لك |
قد كنت أكتب مقالا أحلل فيه الأزمة من وجهة نظري حتي صعقني خطاب مرسي الفاقع الصاعق لبني البشر, إن هذا الخطاب قد ضرب بكل موازين العقل عرض الحائط حتي غدوت أشعر بدوران و غثيان شديد, و أثناء تأملي في موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" و جدت تغريدة لصديقي علي هشام كتب في سياقها "محمد مرسي أول ديكتاتور منتخب" و أوحت إلي هذه التغريدة موضوع هذا المقال, هذا المقال ربما لا يتصف بالمهنية الكاملة أو الحيادية في مناقشة أي موضوع, إذ أن هذا المقال خرج من رحم غضب عارم أكاد أجزم أنها اجتاحت الشعب كله عدا الخمسة مليون مواطن, هؤلاء هم من انتخبوا مرسي في الجولة الأولي.
كيف تجرأ أنت يا خادم الشعب أن تهدد و تتوعد شعبك, ألم تدرك ولو للحظة أن المصريين خرجوا ضدك غاضبين ؟ هل نسيت-أيها الكاذب- وعودك حينما أعلنت استعدادك علي الرحيل إذا ثار المصريون ضدك؟ أنت أيها القاتل تشكر بلطجيتك أو مسماهم الجديد "وزارة الداخلية" وهي تستمر في مسلسل ذبح الشعب ؟ عار عليك أنت يا من تحتفي بشرعيتك أن تقتل من وهب لك الشرعية و تغذر بهم, كفاك من خزي الدنيا أن تبدأ رئاستك من حيث انتهي مبارك, كفاك تشدقا بالثورة و جلالها فأنت و جماعتك أول المنقلبين عليها, أنتم تحالفتم مع عسكر مبارك القتلة و لهثتم خلف عمر سليمان علي طاولة المفاوضات لكي يرفع عنكم لقب المحظورة, أنتم كرمتم القاتل و منحتوه خروجا آمنا هانئا, كيف لا وأنتم لم تذوقوا من كأس العسكر إلا العسل و ماء الزهر. أخذت تسب و تلعن زمن مبارك وأنت لم تغير في سياساته الإقتصادية منها و الأمنية, فلازالت الشرطة هي عصا النظام الباطشة, تدعون أنكم تدافعون عن أنفسكم وأنتم تطلقون الرصاص الحي علي رؤوس المتظاهرين و صدورهم, أي دفاع هذا أيها القتلة الفجَّار. كفاكم استتارا بغطاء الدين الطاهر وأنتم انتهكتم كل مبادئ الدين الحنيف, فأنتم قتلتم و كذبتم و نافقتم و نكثتم وعودكم. لا تتحدثوا باسم الثورة أو الدين فكلاهما منكم براء, فالدين و الثورة رمزا الطهارة اللتان يرفضان أن يختلطا بدنس.ألا تتعلمون ممن سبقكم؟, الا تنظرون حولكم؟ حان موعد الحساب فأنتم صنعتم في ستة شهور الكثير و الكثير, أرقتم الدماء و أقصيتم الأخلاء و نشرتم الغلاء وعممتم البلاء في كل الأنحاء, و أنت -يا من تدعي خدمة الشعب- تحذرنا و تزجرنا و تقمعنا بحجة الأمن و الأمان؟ لا والله لن نستبدل الحرية بشئ, نحن لسنا بالماعز الذين يطيعون طالما توفر لهم الأمن و المأكل فاحذرونا و ترقبوا فإن موعدكم قريب, كم صبرنا و تحملنا علي مدار عامين كاملين؟كم ذقنا منكم المرارة و الخيانة في مواقع كثيرة عانت فيها الثورة؟كم من مرة وثقنا بكم و سامحناكم علي خطاياكم ثم غدرتم بنا كعادتكم؟ الشرعية تسقط بالدم و الدم قد سال كالأنهار في شوارع مصر فلا تسئلوا عن شرعيتكم مرة أخري فقد ولت مع دماء الشهداء الزكية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق