الأربعاء، 13 فبراير 2013

ذكري الحبايب مشجية

المجد للشهداء

تذكروا عباد الله في الأرض, تذكروا فقراء الشعب,تذكروا مرضي المجتمع, تذكروا من قتلوا من أجلكم.

تذكروا دماء الشهداء الزكية التي أنعمت عليكم و علينا, تفكروا و تفكروا في أهدافهم و أمنياتهم, تذكروا حقهم عليكم, وما قدموه كي تعيشوا عيشة هنية, وتموتوا بكرامة بلا إهانة, تذكروهم و تأملوا في وجوههم البشوشة الطيبة, تلك التي تنبعث منها الأصالة انبعاثا, ويتشقق النور من وجوههم حتي أًصبحوا أقمارا يضيئوا ظلمة الليل البهيم المهيمن علي روؤسنا كما يقف الغراب فوق جثة متعفنة يلتهمها إلتهاما. أما آن لكم أن تخشعوا أمامهم و تنتفضوا لحقهم, و تأخذوا بثأرهم, أم أنكم ستقعدون كما يقعد العاجز الكسيح بل أشد عجزا, اذ أنكم تملكون القدرة و ترفضون, هل أنتم مستعدين لمقابلة ربكم؟ هل تفكرتم كيف ستجري ألسنتك حين تُسئلون عن الشهداء؟ ماذا تتوقعون يوم تبيض وجوه و تسود وجوه؟ دماء الشهداء تخنق أعناقكم, و يزداد الخناق عليكم كلما تكاسلتم عن استرداد الحقوق المسلوبة. لا تلوموا إلا أنفسكم حين يحين الحين و تسقط الحجج وتسيح الجباه خجلا, ستسئلون عن خالد وسيد بلال وعن مصطفي الصاوي و عن شهداء ماسبيرو وعن شهداء محمد محمود و مجلس الوزراء و بورسعيد و العباسية و الإتحادية, ستسئلون عن أنس و الشيخ عماد و عن علاء عبد الهادي و عن جيكا و عن الجندي وعن كل الشهداء المشهور منهم و المغمور, 

كقاكم عارا أن توصموا بنكران الجميل, هذا العار سيلاحقكم, أضمن لكم هذا العار طالما التزمتم بمبادئ الأنانية و الإنتهازية الدنية التي أحاطت بهذا الوطن العتيق, لذا فأنتم لا تمثلون لي سوي أصفارا كثيرة تتواجد في يسار الرقم المصري, أنتم لستم سوي أعداد, نفوس بلا روح, أبدان بلا قلب, تشربون قسوة و تتجرعون جشعا و تأكلون جهلا. إن ما يحزنني هو فقدان الأحرار حين استشهدوا رغبة في حرية لم تتذوقوها قط, و قد أوشكت أن أؤمن بالمقولة التي تقول "مات من لا يستحق الموت ليحيا من لا يستحق الحياة" فقد أصبح مشتهي الحرية غرباء في هذا الوطن التائه......فطوبي للغرباء !!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق