ما هو تعريفك للأخلاق؟؟؟
احفظه في سرك او اكتبه في ورقك, لكن سأطرح عليك تعريف العقاد.![]() |
| قبل الثورة |
والحالة الثانية: هي قدرة القوي أن يصنع علاقة قوية مع الضعيف, رغم قدرته علي البطش بمن هم دونه
و الحالة الثالثة التي رجحها صاحب العبقريات أنها النازع الذي يدفع الإنسان نحو الوصول إلي مستوي الكمال.
سأطرح عليكم نظرة العقاد أولا ثم أتحدث عن تلك الحالات و توافقها مع هذا القرن.
فقد عارض العقاد الحالة الأولي إذ أن الخلق وحده قد لا يكون معيارا كافيا, فلو افترضنا أن هناك خلقان قد تساوا في النفع العام, فما يكون المعيار المرجح لأحد الخلقين؟ و ضرب لنا مثلا في الوجه, فوجه الإنسان يمتلك معظم الحواس المهمة في البدن, لكن هناك حواس أكثر جمالا من الآخري, فلم نري مثلا أن رجلا خطب أمرأة من أجل جمال أذنيها بل في معظم الحالات يكون من أجل عينيها, مع الوضع في الإعتبار أن الأذن مفيدة لابن آدم مثل العين, إلا ان العقاد قد أكد أن الأخلاق هي حالة من التعاون المجتمعي, لكنها ليست كافية لأن الانسان يفضل الأخلاق الحميدة ذات الجمال, فأن تتصدق علنا من الأخلاق الحميدة, لكن ان تتصدق في الخفاء لمنع الحرج عن المحتاج من الخلق الحميد أيضا لكنه يمتاز بالجمال
أما الحالة الثانية: هي القوة أو القدرة علي إتيان الخير للضعيف غير القادر, وضرب مثلا بالعرب, فيقول علي الأخلاق الحميدة بأخلاق الأحرار و الفرسان, و الأخلاق الدنيئة هي خلق العبيد, لكن لازالت القوة غير كافية, فمثلا ما هي العلاقة الخلقية بين القوي و القوي؟ بالإضافة إلي ان القوة تحتاج لضابط, و الضابط هو الأخلاق إلا أن الأخلاق تحتاج لدافع, و هو ما ذكره في الحالة الثالثة
الحالة الثالثة: هي وازع الضمير, الذي يدفع الإنسان دفعا الي الرقي و السمو عن الرذائل و هذا الدافع هو المقياس الإلهي الذي زرعه الله في قلب البشر ليرشدهم الي الحق و ينحيهم عن الباطل, ولو تفكرت جيدا ستجد أن كل من الحالات الأولي و الثانية صحيحة نظريا كنوع من أنواع الأخلاق لكنها ليست منشئها إذ أن الضمير هو منبع الأخلاق والقيم
والآن اسمحوا لي أن أحلل الأخلاق في حاضرنا العجيب:
فالأخلاق حاليا أصبح منبعها هو "المنفعة" الخاصة, فأصبح معظم البشر يبحثون عن الوسائل التي تصل بهم إلي هدفهم المنشود فإذا شعروا أن بإمكان الأخلاق أن تصل بسفينتهم إلي البر كان بها -وبمنتهي السهولة يلبس قناع الفضيلة و يبرع فيه- وإلا فيلجأون إلي قدرتهم الجبارة في التلاعب و الخداع و المكر والحقارة, فقد مات الضمير حديثا في قلوب البشر- إلا من رحم ربي - حتي أصبح - الفضلاء- يلهثون خلف أي فرد قد يتحلي بصفة أو خلق حميد و من هنا جاءت الثغرة الثانية فالضعفاء أستغلوا الأخلاق للوصول إلي مركز قوة ثم ألقوا بالفضيلة في مستنقعات الحقارة و بطشوا بكل ذي صفة حميدة, فمعظم الضعفاء اذا تمكنوا بطشوا رغبة منهم في الإنتقام من مجتمع - من وجهة نظرهم- مريض و عنصري ضده.
إلا أن الثورة بعثت الأخلاق من مقابر الأمة, فالثورة فعل حميد يهدف أن ينقل الإنسان من مستنقعات الظلم و الكبت و الفقر إلي نسيم الحرية و البراءة البشرية, فالثورة قوة, قوة روحية تكسر حاجز الخمول الخُلُقي في المجتمع و تسمح لإمكانيات الروح البشرية النقية في الإزدهار و البروز بشكل حيوي علي سطح المجتمع, ولعل للحالتين المذكورتين سلفا في تحليلي لهما دلالة رمزية علي بعض الكيانات التي لعبت دور في "حدوتة الثورة" و الإشارة تغني عن العبارة.

انا مش مصدقه نفسي!!! الكلام ده من شاب لم يكمل العشرين ولكن لديه أراء وعبقرية في التعبير لم اري مثلها قط... حفظك الله .. بجد فخورة ومصر فعلا ولادة وجابن رجاله .. لا تدع شئ يوقفك.. استمر
ردحذفأختي بتشجعني :D ربنا يخليكي :))
ردحذف