الاثنين، 31 ديسمبر 2012

آن للأهرام أن تخرس !!

نسخة ضوئية من جريدة الأهرام الصادرة في 29/12/2012

كنت قد عقدت العزم علي كتابة هذا المقال ليلة صدور المقالة المهينة التي كتبها رئيس تحرير جريدة الأهرام اليومية في العدد الصادر يوم السبت الماضي الموافق 29/12/2012 إلا ان ظروفا قهرية أجلت مقالتي, ولكن رب ضارة نافعة, فقد أفردت الأهرام في صفحتها الثالثة و علي مدار يومين, أخبارا ظهر فيها عصام سلطان (1)* و كيان آخر سمعت عنه لأول مرة اسمه المجلس الأعلي للشئون الإسلامية(2)* يتحدثون عن بذاءة و عدم جواز مثل هذا المقال(3), إلا أن السبب الرئيس في هذا الإعتراض هو اقتران اسم البرادعي بالقرضاوي, فإن كان مقال رئيس التحرير خطأ فنشر هذين المقالين خطيئة, اذ انه لم يطلب رد من الجهة المضادة.

اسمحوا لي أن لا أتكلم في النقطة الخاصة برد ممثلي التيار اليميني علي المقال و أذهب إلي المقال ذاته. بطبيعة الحال لن أتحدث عن القرضاوي إذ أن محبيه قد تكفلوا بالرد الكافي و التجريح الجامح في الأهرام, لذا سأتحدث عما قاله المدعو عبد الناصر سلامة في حق البرادعي, لفد ذكرت أيها الكاتب أن البرادعي يستثمر ذكري الثورة - التي كنت سيادتك من معارضيها- في إسقاط الدستور الذي أقره الشعب, و لو أنك تؤمن و لو بقليل من الحرية لفكرت أنه قد يكون استخدم إحدي الحقوق المكتسبة, فمن حق أي مواطن أن يطالب بما يشاء طالما التزم بالإطار السلمي و المدني وقد سقطت اتهامات الواهية التي وجهت الي البرادعي من معارضيه إذ أنهم اعتمدوا في اتهامهم علي النوايا بدون كلام حقيقي و مثبت و وواضح. ثانيا, أنت تتدعي أن البرادعي قد جاء من الغرب لتنفيذ مخططاته الهادفة للقضاء علي مصر, هل لديك ما يثبت ذلك؟ إذ ان السياسات المتبعة حاليا من قبل النظام السياسي هي أقرب السياسات العالمية قربا الي قلب أمريكا و الغرب, فنحن مقبلون الآن علي قرض من صندوق النقد الدولي, رمز الإستعمار الإقتصادي الحديث, و بمثل تلك السياسات تفرض أمريكا هيمنتها علي الدول عامة وعلي العرب خاصة. رابعا,انت تقول ان البرادعي قد هَرم و انه فقد الوعي بما حوله لكنك للإنصاف عليك أن تذكر أن مبارك حبيبك كان يبلغ من العمر أرذله وأن هيكل استاذك وصل الي التسعينات من عمره و ان الفارق في العمر بين البرادعي و مرسي يقرب من خمس سنوات, لكني أيضا لازلت علي موقفي من ضجري من جميع الكبار بلا استثناء, لكنك تستثني منهم و تنتقي علي هواك. ثم انك تدعي ان البرادعي قد فشل في "غسل مخ" الشعب وهذا صحيح, فأنت و نظامك الساقط الفاجر اتخذتم من المكر والكذب دينا و مذهبا تخدعون به البسطاء, فما إن ظهر شخص يحمل أفكارا مستقيمة حتي انهلتم عليه بالسباب و الشتائم و الإشاعات و الإتهامات التي لم يثبت أي منها حتي الآن. كما انني ذهلت بما تدعيه أن أعظم ثورات العالم و هي الثورة السورية تقوم علي أساس مذهبي, هل اختل عقلك؟ ام فقدت حاسة الرحمة والإنسانية؟ ولو صدق ماتدعيه فذلك بفضل راعية نظام مبارك الأولي و هي السعودية التي أيدت مبارك و حافظت علي بن علي و هي الآن تدعم سوريا من منطلق الحرية -كما تدعي- و هي تكذب في هذا, فقد وقفت ضد اليمن مخابرتيا و ضد البحرين عسكريا و ضد مصر اقتصاديا و ضد تونس بحماية رئيسها المخلوع فعن  أي حرية يتحدثون؟ فأنت تكذب و تضلل و ليس هذا بغريب فأنت كاتب قديم في جريدة السلطة -أي كان رئيسها- التي اعتادت ان تقبل نعال المخلوع و ولده الفاسد, و دعوني أقدم لكم نبذة من تاريخ هذا الصحفي أثناء الثورة و بعدها.
http://www.ahram.org.eg/436/2011/02/07/11/61666.aspx
http://www.ahram.org.eg/148/2010/04/26/11/17507.aspx
و هذا أثناء تولي المجلس العسكري:
http://www.ahram.org.eg/912/2012/05/28/11/151962.aspx
http://www.ahram.org.eg/863/2012/04/09/11/142300.aspx
http://www.ahram.org.eg/891/2012/05/07/11/147768.aspx
http://www.ahram.org.eg/828/2012/03/05/11/135095.aspx
http://www.ahram.org.eg/807/2012/02/13/11/130805.aspx
http://www.ahram.org.eg/751/2011/12/19/11/119588.aspx
http://www.ahram.org.eg/744/2011/12/12/11/118226.aspx
http://www.ahram.org.eg/723/2011/11/21/11/114000.aspx
http://www.ahram.org.eg/583/2011/07/04/11/87412.aspx

ويكفيه ذلا هذا الفيديو الذي يصرح فيه علنا بتأييده للإعتداء علي نشطاء 6 إبريل كما يكفيه عارا أن يصف توفيق عكاشة و برنامجه بأحد أسباب و عي المواطن:
http://www.youtube.com/watch?v=xunIn-tf4Uo

وقد أظهر الكاتب تحوله المفاجئ من معارض للثورة إلي مؤيد لها -كحالة جريدة الأهرام عموما- ثم ترديد نغمة العسكر أن من في التحرير ليسوا بالثوار بل انهم مأجورين و خونة وعملاء ثم هاهو الآن يتحول مرة أخري في مقالاته في تلك الآونة و في سياسة الجريدة التي يرأس تحريرها لخدمة السلطة و رئيسها. إذا اتضح ان الأهرام تعشق السلطة و تهوي النفاق لذا فقد آن الآوان أن تخرس الأهرام إلي الأبد.

-------------------------------------------------------------
(1)http://www.ahram.org.eg/The-First/News/191522.aspx
(2)http://www.ahram.org.eg/The-First/News/191715.aspx
(3)http://www.ahram.org.eg/1127/2012/12/29/10/191301.aspx
   

الجمعة، 28 ديسمبر 2012

آن الآوان ترحلي يا دولة العواجيز

آن الآوان ترحلي يا دولة العواجيز

عواجيز شداد مسعورين اكلوا بلدنا اكل...............ويشبهوا بعضهم نهم و خسة وشكل
طلع الشباب البديع قلبوا خريفها ربيع.............و حققوا المعجزة صحوا القتيل من القتل



بكلمات الأبنودي الجميل أفتتح هذا المقال, كلنا نعلم مدي وقارة الشيبة في مجتمعنا, و مدي الإحترام الذي يحظون به في مجتمع أصيل و محافظ, لكن دعونا نقف مع الحق وقفة, ألم يعش الشيوخ أدهارا و أدهارا من الزمان يمسكون بزمام هذا البلد العريق؟ فماذا جنينا و إلي ماذا وصلنا؟ آما آن لهم أن يتركوها لشبابها؟ آما آن لهم يلتزموا مقاعد الإستشارة؟ فالتجديد سنة ربانية لم يعترف بها بنو العرب رغم أن القرآن هو منهج التغيير و الرسول (ص) سيده, فالجميع يعلم أن الرسول (ص) قد كلف سيدنا أسامة بن زيد بقيادة جيش المتوجه لغزو الروم وهو في عقده الثاني حتي أن لم يتم السادسة عشرة من عمره الجليل. فالتغيير هو سنة إلهية جبل الله الطبيعة عليها و أصبحت إحدي أهم قوانينها لكن المصريين -كعادتهم- لم يتنازلوا أو يرضخوا بل صمموا أن يضعوا الشباب دائما في موضع التلميذ حتي يبلغوا سن الهَرِم و تشيب رؤوسهم فتلك هي علامة الخبرة و ضمان جودة الحكم, لكنهم أبدا لم يفكروا في صلاحية الشباب للقيادة, فمجمل معلوماتهم عن الشباب هي الرعونة و التهور و الاندفاع بلا ضوابط, لكن لو أنهم تدبروا ولو قليلا في الأمر لوجدوا أن تلك الصفات هي الأسهل من زاوية الضبط و التقنين, فبمنطلق قوانين تفرض الإستشارة و أخذ العديد من الآراء او بوسائل الديموقراطية الحديثة قد يستر هذا الخلل, إلا أن الكبر و النظرة الأبوية لا تعطي العقل فرصة للتأمل في الصفات الشبابية. وقد أدرك تلك الصفات كعب بن زهير حين قال:
بان الشبابُ وأَمْسَى الشَّيْبُ قد أَزِفَاولا أرى لشبابٍ ذاهبٍ خلَفا
عاد السوادُ بياضاً في مفارقهِلا مرحباً بهذا اللونِ الذي ردفا
في كلِّ يومٍ أرى منه مبيِّنة ًتكاد تُسْقِطُ منِّي مُنَّة ً أَسَفَا
ليت الشَّبَابَ حَلِيفٌ لا يُزَايِلُنابل ليته ارتدّ منه بعضُ ما سلفا

فالشباب هم شعلة الحياة في مجتمع غلبته شيخوخته, ولا يخفي علي أحد ان الشباب قد تمرد علي التقاليد المغلوطة التي توارثها الآباء و الأجداد و رفض الظلم المحاط به, و ثار ضد كل من شكك في قدراته و مواهبه, ولنا في هذه البلد آية, فقد ثار شبابها علي شيخ كهل قد شارف علي العام التسعين من حياته, لم يخش الشباب من لوم اللوام و لل عذل العواذل بل مضوا في طريقهم, مصممين علي نيل مرادهم قاضدين وجه الله تعالي, شعروا بطاقاتهم تضيع مع مرور السنين بلا فائدة أو منفعة, حتي أصبح هذا المجتمع مثبطا للهمم, فاقدا لكل معاني العزيمة والإرادة.
حديثي ليس لذوي الرؤوس البيضاء, إنما حديثي لرفقتي من الشباب, أتحدث إليكم-وأنا منكم- منبها و محذرا من كنزا قد يضيع هباءا, فكم من شخص بكي دما من أجل لحظة شباب مرت عليه دون الإستفادة الكاملة منه, وأبرزهم الشاعر العباسي أبو العتاهية في قوله:


بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عينيفلم يُغنِ البُكاءُ ولا النّحيبُ
فَيا أسَفاً أسِفْتُ على شَبابٍ،نَعاهُ الشّيبُ والرّأسُ الخَضِيبُ
عريتُ منَ الشّبابِ وكنتُ غضاًكمَا يَعرَى منَ الوَرَقِ القَضيبُ
فيَا لَيتَ الشّبابَ يَعُودُ يَوْماً،فأُخبرَهُ بمَا فَعَلَ المَشيبُ


فعلينا -نحن معشر الشباب- أن نحفظ حياتنا, فالحياة تمر أمامك وأنت لا تدرك بل قد تشعر بالملل, لكن عندما تقترب النهاية و و تري لقطات شبابك تمر عليك ستندم و قد تبكي من هول الجهد الضائع في  فترة لا تعوض ولو دفعت بدل الذهب دما, فاستغلها ولا تتأخر, فوطنك يحتاج إلي عقليتك و فكرك و جهدك. أكاد أشعر أن مصر تصرخ " كفاني بياضا, كفاني عواجز العقل و البدن, هلموا إلي معشر الشباب, هلموا إلي وانقذوني" فلا تترددوا عن استثمار شبابكم في بناء هذا الوطن, فقد عفا الزمان عن تفكير العواجز العقيم. و كما بدأت بالأبنودي أختم به :

      اقتلني قتلي ما هيعيد دولتك تاني.....بكتب بدمي حياة تانية لأوطاني               دمي ده ولا الربيع الاتنين بلون أخضر.......وببتسم من سعادتي ولا احزاني

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

الأخلاق..... بلها و اشرب مايتها

ما هو تعريفك للأخلاق؟؟؟

احفظه في سرك او اكتبه في ورقك, لكن سأطرح عليك تعريف العقاد.

قبل الثورة
العقاد طرح ثلاثة مفاهيم شائعة للأخلاق.. الأولي هي أن الأخلاق ان تتنازل عن بعض مكتسباتك كي تصلح المجتمع و بالتالي يشعر المجتمع أن من المفيد لعناصره أن يتنازلوا عن بعض ما يكسبونه من أجل تحقيق ما يدعي "بالسلام المجتمع"
والحالة الثانية: هي قدرة القوي أن يصنع علاقة قوية مع الضعيف, رغم قدرته علي البطش بمن هم دونه
و الحالة الثالثة التي رجحها صاحب العبقريات أنها النازع الذي يدفع الإنسان نحو الوصول إلي مستوي الكمال.
سأطرح عليكم نظرة العقاد أولا ثم أتحدث عن تلك الحالات و توافقها مع هذا القرن.
فقد عارض العقاد الحالة الأولي  إذ أن الخلق وحده قد لا يكون معيارا كافيا, فلو افترضنا أن هناك خلقان قد تساوا في النفع العام, فما يكون المعيار المرجح لأحد الخلقين؟ و ضرب لنا مثلا في الوجه, فوجه الإنسان يمتلك معظم الحواس المهمة في البدن, لكن هناك حواس أكثر جمالا من الآخري, فلم نري مثلا أن رجلا خطب أمرأة من أجل جمال أذنيها بل في معظم الحالات يكون من أجل عينيها, مع الوضع في الإعتبار أن الأذن مفيدة لابن آدم مثل العين, إلا ان العقاد قد أكد أن الأخلاق هي حالة من التعاون المجتمعي, لكنها ليست كافية  لأن الانسان يفضل الأخلاق الحميدة ذات الجمال, فأن تتصدق علنا من الأخلاق الحميدة, لكن ان تتصدق في الخفاء لمنع الحرج عن المحتاج من الخلق الحميد أيضا لكنه يمتاز بالجمال
أما الحالة الثانية: هي القوة أو القدرة علي إتيان الخير للضعيف غير القادر, وضرب مثلا بالعرب, فيقول علي الأخلاق الحميدة بأخلاق الأحرار و الفرسان, و الأخلاق الدنيئة هي خلق العبيد, لكن لازالت القوة غير كافية, فمثلا ما هي العلاقة الخلقية بين القوي و القوي؟ بالإضافة إلي ان القوة تحتاج لضابط, و الضابط هو الأخلاق إلا أن الأخلاق تحتاج لدافع, و هو ما ذكره في الحالة الثالثة
الحالة الثالثة: هي وازع الضمير, الذي يدفع الإنسان دفعا الي الرقي و السمو عن الرذائل و هذا الدافع هو المقياس الإلهي الذي زرعه الله في قلب البشر ليرشدهم الي الحق و ينحيهم عن الباطل, ولو تفكرت جيدا ستجد أن كل من الحالات الأولي و الثانية صحيحة نظريا كنوع من أنواع الأخلاق لكنها ليست منشئها إذ أن الضمير هو منبع الأخلاق والقيم

والآن اسمحوا لي أن أحلل الأخلاق في حاضرنا العجيب:
فالأخلاق حاليا أصبح منبعها هو "المنفعة" الخاصة, فأصبح معظم البشر يبحثون عن الوسائل التي تصل بهم إلي هدفهم المنشود فإذا شعروا أن بإمكان الأخلاق أن تصل بسفينتهم إلي البر كان بها -وبمنتهي السهولة يلبس قناع الفضيلة و يبرع فيه- وإلا فيلجأون إلي قدرتهم الجبارة في التلاعب و الخداع و المكر والحقارة, فقد مات الضمير حديثا في قلوب البشر- إلا من رحم ربي - حتي أصبح - الفضلاء- يلهثون خلف أي فرد قد يتحلي بصفة أو خلق حميد و من هنا جاءت الثغرة الثانية فالضعفاء أستغلوا الأخلاق للوصول إلي مركز قوة ثم ألقوا بالفضيلة في مستنقعات الحقارة و بطشوا بكل ذي صفة حميدة, فمعظم الضعفاء اذا تمكنوا بطشوا رغبة منهم في الإنتقام من مجتمع - من وجهة نظرهم- مريض و عنصري ضده.
إلا أن الثورة بعثت الأخلاق من مقابر الأمة, فالثورة فعل حميد يهدف أن ينقل الإنسان من مستنقعات الظلم و الكبت و الفقر إلي نسيم الحرية و البراءة البشرية, فالثورة قوة, قوة روحية تكسر حاجز الخمول الخُلُقي في المجتمع و تسمح لإمكانيات الروح البشرية النقية في الإزدهار و البروز بشكل حيوي علي سطح المجتمع, ولعل للحالتين المذكورتين سلفا في تحليلي لهما دلالة رمزية علي بعض الكيانات  التي لعبت دور في "حدوتة الثورة" و الإشارة تغني عن العبارة.

الأحد، 23 ديسمبر 2012

تاريخ المستقبل

تصفيق حار .... لقد انتصر السيد الدكتور العظيم المبجل القائد الهمام الدكتور محمد مرسي في مهمته, فقد عبر بالبلاد من عنق الزجاجة "في عناق حار" و مر بالبلاد من مفترق طرق بعد ثورة جليلة حتي وصلت مصر الي مرحلة الرخاء و الإزدهار الحالية. -كتاب التاريخ في المرحلة الثانوية عام 2022- 

نعم أيها السادة فهذا هو تاريخنا مقبل أمامنا في عجلة من أمره علي هيئة "مستقبل", لقد خصصت أول مقالتي في هذه المدونة الجديدة للحديث عن المستقبل الذي يبني في حالة فزع و خوف, فمستقبلنا هو ما سنقدمه لأبنائنا ليتفاخروا به بين البرية, فهل انتم علي قدر المسئولية؟ أم انكم تنتظرون غدا كي تحملوا عبء اليوم عليه؟ أفيقوا من غيبتكم و اطلبوا من الله البصيرة في الأعمال, انظرو فكروا تدبروا حللوا في كل صغيرة و كبيرة لا تكتفوا بالمشاهدة الممتعة فهي مسلك العاجزين.
مر هذا الدستور أمامنا و نحن منشغلون بمعارك لا قيمة لها, قد رمينا عبئنا علي نخبة عقيمة الفكر, بعيدة كل البعد عن منطق الشارع البسيط السلس, فكم من سياسي تحدث عن الليبرالية و الرأسمالية و الإشتراكية والعلمانية والثيوقراطية و الأزمات الإقتصادية, فهل تلك   "التعريفات السياسية" من أولويات المواطن التعيس؟ ان أقصي ما يهم الإنسان هو أن يستيقظ غدا وفي جيبه ما يكفيه لسد جوعه. لكن لم يفت الآوان بعد فمازال لدينا فرصة أخيرة, انزل والتحم مع عامة الشعب, جاورهم في أزماتهم, تعرف علي مشكلاتهم, تحري عن الحلول لكي تصل الي القلوب.