![]() |
| الفنان/ علي جلال |
"الإسلام هو الحل" "التيار الإسلامي" "الإسلاميين" "الإخوان المسلمين" "شرع الله" "تكبيييييير" "عالقدس رايحيين" "قادم قادم ياإسلام" "الجهاد" "قالت الصناديق للدين....نعععممم"
كل هذه المقولات و الهتافات اشتهر بها التيار اليميني المتشدد الذي اتخذ من الإسلام غطاءا كاملا له, وكان هذا مكمن الأزمة الحالية, فأن تتخذ من الدين سترا لتقنع الناس بقدرتك ثم تنقلب علي أهم مبادئه فأنت تصنع كره الناس لك, و كم من شخص انتسب إلي هذا التيار و فُضح بين الناس جمعا.
أزمتي اليوم ليست مع أشخاص, لا أختلف مع اليمنيين المتشددين بشكل شخصي, علي العكس فأنا أعتز بكثير من الأصدقاء والأقارب الذين ينتمون إالي هذا التيار. حتي أن أزمتي ليست مع أفكارهم, بل مع وسائلهم و طرقهم. فكما ذكرت سلفا, غطاءهم السياسي اكتسي بصبغة الإسلام النقية, في حين أن هذا التيار كلاعب أساسي في مضمار السياسة قد يدنس الإسلام لاستخدامه فرائض السياسة. فكما هو معروف السياسة تفسد الدين و الدين يفسد السياسة, فالسياسة علم الكذب, و الكذب من كبائر الذنوب, فالشرع يحرم الكذب حتي لو كان له عائد إيجابي.
فليس لدي مشكلة أن يمتلك الإخوان ميليشيات, رغم أنه عمل غير قانوني ومعارض لدستورهم, إلا أن مكمن الأزمة هو أن ينفي الإخوان ذلك و يكذبوا علي الناس ويثبت كذبهم بالمستندات ورغم ذلك يكملوا كذبهم.
وقد ذكرتُ أن الدين يفسد السياسة و السياسة تفسد الدين, وظهر ذلك جليا في تصرفات التيار اليميني, فهذا التيار قد أصر منذ نشأته أن يرفع راية "الأخلاق الإسلامية" إلا أن معاملاته و اساليبه أساءت للإسلام أكثر مما أحسنت إليه, ولا ألوم عليهم لعملهم السياسي, لكن ألوم عليهم بل أكره فيهم تمسكهم بشعار "الإسلام هو الحل", هذا الشعار الذي ضربوا به عرض الحائط في كثير من المواقف آخرها سعيهم خلف قرض صندوق النقد الدولي الذي تم رفضه في اوائل 2012 بحجة أنه ربوي ويخالف أحكام الشريعة. و في نفس العام تراجع مكتب الإرشاد عن قراره بعدم ترشيح أحد ابناء الجماعة, إلا أن ظروف السياسة و قراءة الإخوان للمشهد أجبرتهم علي النكوث بعهدهم و ترشيح الشاطر ومرسي خصوصا بعد وضوح نية المجلس العسكري في الإطاحة بالبرلمان. دينيا هذا القرار خاطئ إذ أن من آيات المنافق أنه إذا وعد أخلف طبقا لحديث الرسول (ص), لكن سياسيا هذا القرار يدل عن حرص الإخوان علي مصالحهم و خبرتهم الكبيرة بالسياسة.
ثم نجح مرسي بعد معاناة مرهقة و خرج علينا هو وجماعته بوعود إصلاحية ضخمة, ولم يكتفي بهذا الكم الكبير من التعهدات بل وضع لها سقف زمنيا وحدده بمائة يوم, ثم طفا كذبه علي السطح و ظهر فسادهم -الإخوان أقصد- السياسي و الاعيبهم التي تنتمي إلي مستنقعات السياسة وتتنافي مع نقاء الدين, ولازال الكذب مستمرا ولازالت الإنتهازية تنهش في أخلاق -معظم- هذا التيار, الذي يحاول أن يلتصق دائما بصفة الإسلام حتي يتسني له الحفاظ علي مكتسباته.
أخيرا, أكاد أجزم بأن نصف الغضب الساكن بالشارع المصري الآن سببه غباء في استخدام الكذب, و تضاعف الغضب حين تعرف المواطن علي حقيقة سياسة التيار اليميني, فالأفعال تمحو الأقوال, ولولا أن عقيدة المصريين راسخة في نفوسهم, لكفر المصريون حين فُضح من ادعي تمثيل الدين. الكارثة الأكبر أنه لازال يدعي ذلك بل ويتمادي في تمثيله لدور العابد الزاهد الذي لا يبتغي غير وجه الله, حتي وصل الأمر إلي تشبيه بعض رموز هذا التيار بالصحابة و التابعين بل وصلوا إلي تشبيههم بالأنبياء!!!! إلا أني لا اري حكمة من هذا سوي أن الله يريد أن يسوي بين المصريين ويكشف جميع السياسيين للشعب بلا قناع ديني أو عسكري ويضئ بصيرة هذا الشعب الطيب و أن يدحض ادعاءات المتحدثين باسم دينه الحنيف.
فليس لدي مشكلة أن يمتلك الإخوان ميليشيات, رغم أنه عمل غير قانوني ومعارض لدستورهم, إلا أن مكمن الأزمة هو أن ينفي الإخوان ذلك و يكذبوا علي الناس ويثبت كذبهم بالمستندات ورغم ذلك يكملوا كذبهم.
وقد ذكرتُ أن الدين يفسد السياسة و السياسة تفسد الدين, وظهر ذلك جليا في تصرفات التيار اليميني, فهذا التيار قد أصر منذ نشأته أن يرفع راية "الأخلاق الإسلامية" إلا أن معاملاته و اساليبه أساءت للإسلام أكثر مما أحسنت إليه, ولا ألوم عليهم لعملهم السياسي, لكن ألوم عليهم بل أكره فيهم تمسكهم بشعار "الإسلام هو الحل", هذا الشعار الذي ضربوا به عرض الحائط في كثير من المواقف آخرها سعيهم خلف قرض صندوق النقد الدولي الذي تم رفضه في اوائل 2012 بحجة أنه ربوي ويخالف أحكام الشريعة. و في نفس العام تراجع مكتب الإرشاد عن قراره بعدم ترشيح أحد ابناء الجماعة, إلا أن ظروف السياسة و قراءة الإخوان للمشهد أجبرتهم علي النكوث بعهدهم و ترشيح الشاطر ومرسي خصوصا بعد وضوح نية المجلس العسكري في الإطاحة بالبرلمان. دينيا هذا القرار خاطئ إذ أن من آيات المنافق أنه إذا وعد أخلف طبقا لحديث الرسول (ص), لكن سياسيا هذا القرار يدل عن حرص الإخوان علي مصالحهم و خبرتهم الكبيرة بالسياسة.
ثم نجح مرسي بعد معاناة مرهقة و خرج علينا هو وجماعته بوعود إصلاحية ضخمة, ولم يكتفي بهذا الكم الكبير من التعهدات بل وضع لها سقف زمنيا وحدده بمائة يوم, ثم طفا كذبه علي السطح و ظهر فسادهم -الإخوان أقصد- السياسي و الاعيبهم التي تنتمي إلي مستنقعات السياسة وتتنافي مع نقاء الدين, ولازال الكذب مستمرا ولازالت الإنتهازية تنهش في أخلاق -معظم- هذا التيار, الذي يحاول أن يلتصق دائما بصفة الإسلام حتي يتسني له الحفاظ علي مكتسباته.
أخيرا, أكاد أجزم بأن نصف الغضب الساكن بالشارع المصري الآن سببه غباء في استخدام الكذب, و تضاعف الغضب حين تعرف المواطن علي حقيقة سياسة التيار اليميني, فالأفعال تمحو الأقوال, ولولا أن عقيدة المصريين راسخة في نفوسهم, لكفر المصريون حين فُضح من ادعي تمثيل الدين. الكارثة الأكبر أنه لازال يدعي ذلك بل ويتمادي في تمثيله لدور العابد الزاهد الذي لا يبتغي غير وجه الله, حتي وصل الأمر إلي تشبيه بعض رموز هذا التيار بالصحابة و التابعين بل وصلوا إلي تشبيههم بالأنبياء!!!! إلا أني لا اري حكمة من هذا سوي أن الله يريد أن يسوي بين المصريين ويكشف جميع السياسيين للشعب بلا قناع ديني أو عسكري ويضئ بصيرة هذا الشعب الطيب و أن يدحض ادعاءات المتحدثين باسم دينه الحنيف.

