في عطلة نهاية الأسبوع, اصطحب الزوجان و لدِهما, ذا الأربع أعوام, إلي مطعم فاخر يعج بالزبائن المنتمين إلي صفوة المجتمع.
دخل الأب و الأم مع ابنهما إلي المطعم, وجلسوا علي مائدة دائرية تطل بشكل مباشر علي مجري النيل الخالد. أخذ الوالدان في مداعبة ولدهما, الجالس علي الأريكة, برفق و حنان ويحاولان أن يشجعاه علي الكلام الذي لازال غريبا علي لسانه. وفي هذه الأثناء طلب الأب من الناذل قائمة الطعام كي يختاروا وجباتهم. تقبل الناذل الطلب بصدر رحب و هرول مسرعا حتي جلب قائمتي طعام ووضعهما أمام الوالدين ووقف منتظرا طلبهما.
نظر الطفل إلي الناذل في غضب ثم شرع في حك رأسه تعبيرا عن التفكير ثم صاح "ميو !". لم يفهم الوالدان ما قاله الإبن إلا أنهما ضحكا فرحا بنمو ابنهما, إلا أن الطفل صاح بها مرة أخري وأشار بسبابته الصغيرة نحو قائمة طعام أمه. حينها فهمت الأم مقصد ابنها و طلبت من الناذل قائمة أخري لابنها الصغير, إلا أن الناذل رفض معللا أن الصغار لا حق لهم في قائمة طعام.
في هذه اللحظة بكي الطفل بكاءا شديدا وكأنه فهم رد الناذل وغضب منه, وأخذ يصرخ "عايث ميِّو" مرارا وتكرار حتي استاء رواد المطعم الأرستقراطيين. حاةلت الأم عبثا أن تسكت ابنها لكنه أبي إلا أن يطلق صرخاته التي صمَّت أذان زبائن المطعم. وجاء الدور علي الوالد حين حاول أن يحتال علي ولده فأخفي قائمته الخاصة تحت المائدة ثم أخرجها و أعطاها لإبنه, فما كان من الطفل إلا أن سكت هنيهة وأمسك بالقائمة حتي ظن الجميع أن الصبي قد أرتضي. لكنه سرعان ما قذف بها زجاج المطعم النفيس و سقطت القائمة في مياه النيل و أكمل نحيبه القاسي.
في هذه اللحظة, بدأ بعض الزائرين في ترك المكان في ضيق و زجر. حينها شعرت الإدارة أن هذا الطفل, الذي يصيح "عايث ميِّو", قد شكل خطرا علي سمعة و مستقبل المطعم الأرستقراطي فما كان منهم إلا أن استدعوا ما يقرب من مائة فرد أمن, يمسكون الهروات و يحملون الدروع و يلبسون خوذات الرأس, كي يسيطروا علي هذا الولد الذي تعدي حدوده و رفض الإنصياع لأوامر والديه. تريد الإدارة أن تكبح جماح هذا الصبي الغاضب, ذو الأربع أعوام, وتتعدي علي حقه كي ترضي رواد المطعم المرفهين. لم تجد الإدارة أي وسيلة سوي أن تقمعه بمائة فرد أمن مدججين بالسلاح و الدروع.
وقف الطفل يهتف "عايث ميِّو" في حلقة قوامها مائة رجل شديد !!
دخل الأب و الأم مع ابنهما إلي المطعم, وجلسوا علي مائدة دائرية تطل بشكل مباشر علي مجري النيل الخالد. أخذ الوالدان في مداعبة ولدهما, الجالس علي الأريكة, برفق و حنان ويحاولان أن يشجعاه علي الكلام الذي لازال غريبا علي لسانه. وفي هذه الأثناء طلب الأب من الناذل قائمة الطعام كي يختاروا وجباتهم. تقبل الناذل الطلب بصدر رحب و هرول مسرعا حتي جلب قائمتي طعام ووضعهما أمام الوالدين ووقف منتظرا طلبهما.
نظر الطفل إلي الناذل في غضب ثم شرع في حك رأسه تعبيرا عن التفكير ثم صاح "ميو !". لم يفهم الوالدان ما قاله الإبن إلا أنهما ضحكا فرحا بنمو ابنهما, إلا أن الطفل صاح بها مرة أخري وأشار بسبابته الصغيرة نحو قائمة طعام أمه. حينها فهمت الأم مقصد ابنها و طلبت من الناذل قائمة أخري لابنها الصغير, إلا أن الناذل رفض معللا أن الصغار لا حق لهم في قائمة طعام.
في هذه اللحظة بكي الطفل بكاءا شديدا وكأنه فهم رد الناذل وغضب منه, وأخذ يصرخ "عايث ميِّو" مرارا وتكرار حتي استاء رواد المطعم الأرستقراطيين. حاةلت الأم عبثا أن تسكت ابنها لكنه أبي إلا أن يطلق صرخاته التي صمَّت أذان زبائن المطعم. وجاء الدور علي الوالد حين حاول أن يحتال علي ولده فأخفي قائمته الخاصة تحت المائدة ثم أخرجها و أعطاها لإبنه, فما كان من الطفل إلا أن سكت هنيهة وأمسك بالقائمة حتي ظن الجميع أن الصبي قد أرتضي. لكنه سرعان ما قذف بها زجاج المطعم النفيس و سقطت القائمة في مياه النيل و أكمل نحيبه القاسي.
في هذه اللحظة, بدأ بعض الزائرين في ترك المكان في ضيق و زجر. حينها شعرت الإدارة أن هذا الطفل, الذي يصيح "عايث ميِّو", قد شكل خطرا علي سمعة و مستقبل المطعم الأرستقراطي فما كان منهم إلا أن استدعوا ما يقرب من مائة فرد أمن, يمسكون الهروات و يحملون الدروع و يلبسون خوذات الرأس, كي يسيطروا علي هذا الولد الذي تعدي حدوده و رفض الإنصياع لأوامر والديه. تريد الإدارة أن تكبح جماح هذا الصبي الغاضب, ذو الأربع أعوام, وتتعدي علي حقه كي ترضي رواد المطعم المرفهين. لم تجد الإدارة أي وسيلة سوي أن تقمعه بمائة فرد أمن مدججين بالسلاح و الدروع.
وقف الطفل يهتف "عايث ميِّو" في حلقة قوامها مائة رجل شديد !!